س1. عرّفنا بنفسك باختصار وبدافعك للتقدّم إلى MAP!
مرحبًا! أنا لي جو-هي (Lee Ju-hui)، وأنشط في فريق تعليم اللغة الكورية منذ النصف الثاني من عام 2024. ومن خلال لقائي بمتعلمين من خلفية لاجئة أثناء الدروس، لمست أن تعليم اللغة الكورية القائم لا يعكس واقع اللاجئين بما يكفي. فكان كثير من المتعلمين يجدون صعوبة في المشاركة في التعليم النظامي، وظهر هذا الفراغ في الميدان مباشرة. وللعثور على إجابة للأسئلة: «لماذا يجد هؤلاء صعوبة في تعلم اللغة الكورية؟ وكيف ينبغي أن يكون تعليم الكورية للاجئين؟»، شعرت بحاجة إلى تجربة اللقاء المباشر والتعلم والتشارك معهم في ميدان دعم اللاجئين. ولهذا السبب تقدّمت إلى MAP.
س2. ما العمل المحدد الذي تقوم به في فريقك حاليًا؟
ألتقي حاليًا اللاجئين فرديًا (واحد لواحد) عبر «مشروع الدعم النفسي الاجتماعي بالكورية». وهو في شكله درس لغة كورية، لكنه في الواقع يتضمن الخروج من المنزل في وقت محدد ولقاء الناس، وتبادل التحية بصورة طبيعية مع موظفي مكتب MAP، والإحساس بأن المرء مُرحَّب به. وبواسطة اللغة الكورية نتبادل الأحاديث ونراكم أوقاتًا يعبّر فيها المتعلم بالكلام عن تجربته. وأقدّم تعليم اللغة الكورية مرافقةً لهم حتى تستمر هذه الأوقات بصورة طبيعية.
س3. ما اللحظة التي ترك أعمق أثر فيك خلال نشاطك حتى الآن؟
كل اللحظات التي أعيشها في دروس الكورية الفردية مؤثرة. وبخاصة في الحالات التي تحتاج إلى دعم نفسي، يكون التعلم أبطأ بكثير، لكن التغيير يبدو أوضح بالقدر نفسه. فأكرر ما أشرحه أكثر من عشر مرات، وأستخدم طرقًا متنوعة مثل المواد البصرية والصوت وحركات الجسد والتطبيقات. وأتواصل باستمرار حتى خارج الدرس، ونصنع الإيقاع معًا. وبعد فترة صار بعضهم يرسل واجباته يوميًا، ويسجل صوته ويرسله ليتدرب على النطق. وحين أرى ذلك أعيش تجربة أن أفعالي الصغيرة تعود إليّ في شكل استجابة من الطرف الآخر. وأشعر هذه الأيام بأن في كل لحظة معنى، إذ أشارك في عملية ينفتحون فيها تدريجيًا ويصبحون قادرين على التعلم من جديد.
س4. ما الذي تعتقد أنه الأكثر لزومًا كي يعيش مجتمعنا مع اللاجئين؟
أرى أن أول ما نحتاج إليه هو «معرفة وجودهم». فحين أتحدث عن العمل التطوعي، ما زلت أسمع كثيرًا السؤال: «هل يوجد لاجئون في كوريا؟». وما دام لم يُعرف أنهم أعضاء يعيشون معنا، يصعب بدء أي نقاش. لذلك ينبغي أن يصبح اللاجئون أكثر ظهورًا في الحياة اليومية، وأن تكثر الفرص التي نلتقيهم فيها بصورة طبيعية بصفتهم أناسًا يعيشون حيوات متنوعة. وأعتقد أن تراكم هذه العمليات هو ما يجعل اللاجئ يُقبل واحدًا من الجيران الذين نعيش معهم، لا شخصًا مميزًا.
س5. ما «التغيير» الذي شعرت به أثناء نشاطك في MAP؟ أو ما «التغيير» الذي تود صنعه؟
هو أنني أرى كيف يتغير اللاجئون حين يترددون على هذا المكان مرارًا ويشاركون في أنشطة متنوعة. ففي المرة الأولى يأتون متوترين بملامح جادة، لكن بعد المرة الثانية والثالثة والمشاركة في أنشطة متعددة، أرى ابتسامتهم أكثر. وربما كان ذلك هو وجههم الأصلي الذي لم أكن أراه من قبل. وأشعر أنني أنا أيضًا أنمو لأفهم اللاجئ لا من جانب واحد هو صفة «لاجئ»، بل بما للشخص الواحد من أوجه وقصص متعددة. وآمل أن يتمكن مزيد من الناس عبر نشاط MAP من النظر إلى اللاجئين لا ضمن إطار واحد، بل أفرادًا لكل منهم حياته وقصته.
س6. كيف ينبغي أن تقترب MAP من الذين يرون قضية اللاجئين صعبة؟
أعتقد أن ذلك بأن نُعرّف الناس أكثر بمجرد أن اللاجئين يعيشون في كوريا. وأرى أن مشروع «حوار مع اللاجئين» الذي تنفذه MAP حاليًا، ومشروعًا مثل «Mind Run» (ماراثون العقل) الذي أُقيم في نوفمبر، ذوا معنى كبير جدًا. أن يلتقي الناس اللاجئين مباشرة ويسمعوا قصصهم ويركضوا معهم ويكونوا معهم. ويبدو لي أن المهم هو أن تُصنع نقاط التماس هذه باستمرار.
