موقف شبكة حقوق اللاجئين في كوريا (Korea Refugee Rights Network, KORIN)
من الإعلان المسبق لوزارة العدل في 12/12/2023 عن مشروع قانون يعدّل “قانون اللاجئين” جزئيًا
(الإعلان المسبق لوزارة العدل عن مشروع قانون يعدّل “قانون اللاجئين” جزئيًا : https://shorturl.at/fxEV2)
تعرب شبكة حقوق اللاجئين في كوريا عن قلقها الشديد إزاء الإعلان المسبق لوزارة العدل (Ministry of Justice) عن مشروع قانون يعدّل “قانون اللاجئين” جزئيًا، وهو الإعلان الذي نُشر في 12 ديسمبر، لأنه 1) يقوم على كراهية الأجانب بما يخالف السياسات الشاملة، و2) يخالف مخالفة صريحة القانون الدولي والمعايير الدولية، ومنها اتفاقية اللاجئين، خلافًا لما تدّعيه وزارة العدل، و3) يغذي لدى الجمهور سوء الفهم بأن بين اللاجئين “إرهابيين” أو “مشتبهًا في ضلوعهم بالإرهاب”، وترى الشبكة أنه يجب سحبه فورًا.
لطالما روّجت وزارة العدل أمام المجتمع الدولي لكون كوريا دولة حامية للاجئين، مؤكدةً أنها أول دولة في آسيا سنّت وطبّقت قانونًا لتنفيذ اتفاقية اللاجئين، ومع ذلك لم تفِ بالقدر الكافي بالالتزامات التي ترتبها الاتفاقية على الدول الأطراف. وعلى وجه الخصوص، فإن اتفاقية اللاجئين تتمتع بقوة القانون الداخلي بموجب المادة 6 من الدستور، ولذلك يجب أن تُكفل للأجانب، ومنهم اللاجئون، المكانة التي تقررها الاتفاقية؛ أي إن “اللاجئ” كما تعرّفه الاتفاقية يجب أن يحظى بالحماية جميعًا بصرف النظر عن أهواء وزارة العدل. ومع ذلك دأبت الوزارة على تسيير النظام بموقف يوحي بأن لها سلطة تقديرية في تعريف اللاجئ.
تعرّف اتفاقية اللاجئين اللاجئ تعريفًا صارمًا، وتلزم الدول الأطراف بعدم الإعادة القسرية للـ”لاجئ” وفق هذا التعريف. كما تمنع الدول الأطراف من تقييد الاعتراف باللاجئين على نحو تعسفي بحجة المصلحة العامة وغيرها، وتحمي اللاجئين من إساءة استخدام هذا النظام عن طريق “أحكام الاستبعاد” التي تقيّدها تقييدًا صارمًا. ووفق المادة 1 الفقرة واو من اتفاقية اللاجئين، فإن فئات اللاجئين المستبعدين من الاعتراف هي التالية:
واو. لا تنطبق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص توجد أسباب جدية تدعو إلى اعتبار أنه:
(أ) ارتكب جريمة ضد السلم أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، بالمعنى الذي حددته الصكوك الدولية الموضوعة للنص على أحكام بشأن هذه الجرائم.
(ب) ارتكب جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء قبل قبوله فيه كلاجئ.
(ج) ارتكب أفعالًا مخالفة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.
غير أن مشروع القانون المعدِّل الذي أعلنته وزارة العدل مسبقًا في 12/12/2023 يسعى إلى استحداث أساس يتيح “عدم الاعتراف” باللاجئ كلاجئ، وفيه المشكلات التالية:
1. مشروع التعديل هذا الذي أعدّته وزارة العدل يخالف القانون الدولي مخالفة صريحة.
تؤكد “اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات” أنه لا يجوز التذرع بأحكام القانون الداخلي لتبرير عدم تنفيذ معاهدة، وتمنع التهرب من الالتزامات القانونية الدولية بالاستناد إلى أحكام داخلية جديدة بعد إبرام الاتفاقية. ولذلك فإن أي حكم يحدد بصورة تعسفية نطاق “اللاجئين” الذين تلتزم جمهورية كوريا بحمايتهم بموجب اتفاقية اللاجئين، ويوسّع نطاق التهرب من التزام عدم الإعادة القسرية، يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي. ولا سبيل إلى تبرير ذلك إلا بالانسحاب من اتفاقية اللاجئين. وكما سبق، تتضمن اتفاقية اللاجئين “أحكام الاستبعاد” في المادة 1 الفقرة واو، والاتفاقية نافذة أصلًا في القانون الداخلي، وهذا الحكم مدرج كذلك في المادة 19 من قانون اللاجئين الكوري ضمن أسباب “تقييد الاعتراف باللاجئ”. غير أن مشروع التعديل الذي أعلنته وزارة العدل مسبقًا في 12/12/2023 يتجاوز أحكام الاستبعاد هذه ويسعى إلى استحداث أساس يتيح “عدم الاعتراف” باللاجئ كلاجئ وفق تقدير تعسفي من سلطات الهجرة، وهذا انتهاك للقانون الدولي ومنه اتفاقية اللاجئين.
2. إجراء الاعتراف باللاجئين لدى وزارة العدل بموجب اتفاقية اللاجئين ليس إلا إجراء “تأكيد” لكون الشخص لاجئًا، ومع ذلك يمنح هذا المشروع وزارة العدل سلطة تقديرية مفرطة.
أي إن وزارة العدل لا تملك سوى صلاحية أن تتحقق، وفق الاتفاقية، من أن طالب اللجوء لاجئ أصلًا، وليس لها “فعل منشئ” تمنح بموجبه صفة اللاجئ بسلطتها التقديرية لمن ليس لاجئًا. ولذلك فإن استحداث أساس قانوني يتيح عدم منح صفة اللاجئ لطالب لجوء هو لاجئ أصلًا يخالف مخالفة صريحة منظومة اتفاقية اللاجئين ومبدأ الحماية فيها.
3. مشروع التعديل هذا الذي أعدّته وزارة العدل غامض المضمون، ومن المرجح جدًا أن يعمل ضد مصلحة اللاجئين.
تريد وزارة العدل أن تستخدم “الأمن القومي وحفظ النظام والمصلحة العامة” أساسًا لرفض الاعتراف باللاجئين ولإلغاء صفة اللاجئ. وبسبب غموض هذه الأحكام، يُخشى كثيرًا أن تصبح أساسًا يتيح لسلطات الهجرة أن تجرّد بسهولة من صفتهم اللاجئين الذين لا ترضى عنهم وأن تعيدهم قسرًا بحسب هواها. وفي البيان الصحفي الذي أصدرته وزارة العدل في 12 ديسمبر، قالت إن هذا التعديل يهدف إلى معالجة مشكلة أن “قانون اللاجئين الحالي” يخلو، خلافًا لاتفاقية اللاجئين ولقوانين اللاجئين في الدول الرئيسية، من أساس صريح لاستبعاد الإرهابيين والمشتبه في ضلوعهم بالإرهاب ونحوهم من نطاق حماية اللاجئين، واستشهدت بقول الوزير هان دونغ-هون (Han Dong-hoon) إن “الأساس القانوني الذي يمنع الاعتراف بالإرهابيين والمشتبه في ضلوعهم بالإرهاب ونحوهم كلاجئين غير كافٍ”. غير أن مصطلح الإرهابيين، وبخاصة “المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب”، شديد الغموض، وليس واضحًا أي تنظيم يُعدّ “تنظيمًا إرهابيًا” ولا إلى أي حد يُعدّ الانضمام إليه والنشاط فيه، وقد يؤدي ذلك إلى أن يُحسم الاعتراف باللاجئ تعسفًا بحسب تفسير أجهزة المعلومات. وفي الواقع، تُلحق في بعض الدول التي لم ترسخ فيها الديمقراطية وصمة “التنظيم المعادي للدولة” أو “التنظيم الإرهابي” بسياسيي المعارضة وتنظيماتها المناوئة للحزب الحاكم وقوى السلطة جميعًا، ويجري اضطهادهم بسبب ذلك في كثير من الحالات. وحتى عقود قليلة مضت، كانت كوريا نفسها تشهد كثيرًا مثل هذه الوقائع التي لا تكفل الحرية السياسية. وهذا أيضًا هو السبب في أن اتفاقية اللاجئين تنص على أحكام الاستبعاد وتحدد أسبابها تحديدًا صارمًا.
4. إن سبب الاقتراح، وهو حماية المواطنين والدولة من اللاجئين “المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب” أو “المتورطين في قضايا المخدرات”، يقوم على تحيّز غير مبرر ضد اللاجئين ويغذي الكراهية.
على الرغم من صرامة أحكام اتفاقية اللاجئين، تصدر وزارة العدل أصلًا قرارات ترحيل غير قانونية حتى بحق المعترف بهم كلاجئين، وتحتجزهم احتجازًا طويلًا في مراكز احتجاز المهاجرين. ولا تكتفي بذلك، بل تريد طرد اللاجئين بإعداد أساس لتجريدهم من صفة اللاجئ. وفي غياب أي مشكلة خاصة مؤكدة، ينبغي للوزارة المختصة أن تتغلب على “قلق المواطنين من اللاجئين” بالتوعية العامة والإرشاد الفعال، لكن سعيها إلى تعديل القانون عبر تغذية قلق غامض لا أساس له يعني أن وزارة العدل تتخلى عن واجبها في تحسين الوعي بشأن اللاجئين. وفي الشهر الماضي بالذات، أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية عن قلقها من تزايد خطاب الكراهية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في الفضاءين الواقعي والإلكتروني، ومنه ما يصدر عن السياسيين والشخصيات العامة، وأوصت الحكومة الكورية ببذل الجهود لتحسين الوعي. وإذا كان يُتوقع قلق ناجم عن الغموض القانوني، فينبغي إزالته بتحديد الإجراءات والشروط تحديدًا مفصلًا لرفع إمكانية التنبؤ بالقرارات. لكن مشروع التعديل، كما تبيّن أعلاه، من شأنه، بسبب تعارضه مع القانون الدولي وغموض صياغته، أن ينقل إلى الجمهور صورة سلبية عن اللاجئين وأن يُضعف الثقة الاجتماعية في قانون اللاجئين الحالي وإجراءات الاعتراف باللاجئين.
تؤكد شبكة حقوق اللاجئين في كوريا مجددًا قلقها من مشروع وزارة العدل لتعديل “قانون اللاجئين” جزئيًا، وهو مشروع يقوم على كراهية الأجانب ويخالف القانون الدولي، وتطالب بشدة بسحب مشروع التعديل فورًا.
3/1/2024
구속노동자후원회, 국제민주연대, 난민인권네트워크 [TFC(The First Contact for Refugee) 공익법센터 어필, 공익변호사와 함께하는 동행, 공익사단법인 정, 공익인권법재단 공감, 공익인권센터 드림 (DREAM), 국제난민지원단체 피난처, 글로벌호프, 난민인권센터(NANCEN), 동두천난민공동체, 동작 FM, 민주사회를 위한 변호사모임 국제연대위원회, 사단법인 두루, 수원글로벌드림센터, 순천이주 민지원센터, 아시아의 친구들, 아시아평화를향한이주MAP, 이주여성을위한문화경제공동체 에코팜 므, 이주민지원공익센터 감동, 외국인이주노동자인권을위한모임, 의정부 EXODUS, 이주민센터 친 구, 천주교 제주교구 이주사목센터 나오미, 재단법인 동천, 재단법인 화우 공익재단, 제주평화인권 연구소 왓, 참여연대, 파주 EXODUS, 한국이주인권센터], 대경이주연대회의, 생명안전 시민넷, 외국 인이주노동운동협의회 [남양주시외국인복지센터, 모두를위한이주인권문화센터, 부천이주노동복지 센터, 서울외국인노동자센터, 순천이주민지원센터, 아산이주노동자센터, 아시아인권문화연대, 외국인이주노동자인권을위한모임, 원불교서울외국인센터, 의정부EXODUS, 이주민센터동행, 인천외국인 노동자센터, 파주샬롬의집, 포천나눔의집이주민지원센터, (사)한국이주민건강협회희망의친구들, (사) 한국이주여성인권센터, 한삶의집, 함께하는공동체], 이주민법률지원센터 모모, 이주여성인권포럼, 인권운동사랑방, 천주교 의정부교구 이주사목위원회