[بيان مشترك] مؤتمر صحفي يحث على مناقشة تعديل المادة 63 الفقرة 1 من “قانون الهجرة”

بيان آخر تحديث

한국어 / English / français / فارسی / русский / አማርኛ

تاريخ المؤتمر الصحفي: 26 من سبتمبر (يوم الثلاثاء)

مقترح بتعديل قانون الهجرة: بيان المؤتمر الصحفي المشترك للجمعية العمومية والمجتمع المدني.

لاجئ محتجز منذ أكثر من أربع سنوات, طالب لجوء يتعرض لمعاملة أشبه بالتعذيب، أو ما يعرف هنا بوضعية الجمبري (أطرافة الاربع مقيدة خلف الظهر), في حبس انفرادي، وطفل محتجز في غرفة مع محتجزين ذكور بالغين .

تم احتجازهم جميعًا بناءً على حكم واحد: “إذا كان من المستحيل إعادة شخص صدر بحقه أمر ترحيل فوري إلى خارج جمهورية كوريا لأنه ليس لديه جواز سفر أو لعدم وجود وسيلة نقل متاحة, أو لأي اسباب آخرى,  فيجوز لرئيس دائرة الهجرة الإقليمية احتجاز الشخص في أي مرفق احتجاز حتى يتمكن من إعادته إلى وطنه”.

وعلى هذا النحو, تسمح المادة 63 من قانون الهجرة ” ببساطة بالاحتجاز “إلى أجل غير مسمى” لأن الترحيل لا يمكن تنفيذه “على الفور”.

لا يتم تقييم أو تحديد ما إذا كان الاحتجاز ضروريًا. كما أن احتجاز شخص ما اومدة احتجازه  تحدد بالكامل من قبل المكتب الإداري الذي ينفذ أمر الترحيل. ومن الناحية العملية  فإن أمرالاحتجاز تلقائيًا يتبع أمر الترحيل.

ولا يستوجب اتخاذ القرار من خلال المقارنة والحكم على ضرورة الاحتجاز اوالضرر الناجم عن الاعتقال. ولا يتم الاخذ بعين الاعتبار ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض أو إعاقة، أو حامل، أو لديه أفراد من الأسرة بحاجة إلى الرعاية في كوريا أو ما إذا كان من المتوقع أن يطول الاحتجاز بسبب اجراءات وضع اللجواء  أو الإجراءات المتخذه ضد انتهاك الحقوق .

ونتيجة لذلك، نشأت حالات متكررة حيث يجد المهاجرون الذين في أوضاع ضعيفة، مثل طالبي اللجوء الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية اوالحالات التي تكون فيها إجراءات الإغاثة المحلية جارية بسبب عدم دفع الأجور, وقد تم تمديد احتجازهم دون محاكمة او ارتكاب أي خطأ من قبلهم .

إن تقييد الحرية الجسدية هو بالفعل على وشك انتهاك كرامة الإنسانية, حتى وان كان ذلك مبررا. لذلك وبغض النظرعن الغرض من الاحتجاز,  ينبغي تخفيض تنفيذ الاحتجاز إلى الحد الأدنى الضروري وتنفيذه وفقًا لمتطلبات وإجراءات صارمة. وعلى وجه الخصوص، لا يمكن تبرير الاحتجاز غير المحدد  تحت أي ظرف كان.

في عام 2015, أوصت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الحكومة الكورية بالحد من مدة احتجاز المهاجرين وضمان عدم استخدام الاحتجاز إلا كحل مناسب أخير. كما ان لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري (UNCERD) في عام 2019 أوصت بمراجعة قانونية الاحتجاز بانتظام من قبل آلية مستقلة. وألا يعتبر احتجاز طالبي اللجوء إلا كحل أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة, ووضع حد زمني لاحتجاز المهاجرين وإعطاء الأولوية لاستخدام تدابير بديلة عن  الاحتجاز وتجنب احتجاز الأطفال والقاصرين, حيث يتم الدعوة على نطاق واسع على إنهاء احتجاز الأطفال. لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل (UNCRC) أوصت بوقف احتجاز الأطفال على وجه السرعة وبشكل كامل, مشيرة إلى أن احتجاز الأطفال لأغراض تتعلق بالهجرة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف كان.

الدول حول العالم  تضمن مراجعة احتجاز المهاجرين من قبل هيئة مستقلة ومحايدة مع تحديد فترة الاحتجاز. وبموجب توجيه الاتحاد الأوروبي للعودة، تحدد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مدة احتجاز المهاجرين بحد أقصى يصل الى 12 شهرًا بعد الأشهر الستة الأولى، في حين تحدد فرنسا الحد الأقصى للاحتجاز بـ 90 يومًا، وتايوان بـ 100 يوم، وجنوب إفريقيا بـ 120 يومًا.

أتيحت للمحكمة الدستورية الكورية ثلاث فرص للحكم بعدم دستورية الاحتجاز بموجب المادة 63 من قانون الهجرة حيث يمكن أن يتم بسهولة شديدة وبشكل تعسفي.

وعند رفع الدعوى الثانية بعدم الدستورية, أغلبية الاراى اعتبرت بانها غير دستورية. ولكن لم يكتمل العدد القانوني المكون من ستة أعضاء,  فاتخذ القرار ليكون دستوريا وأعيدت القضية إلى مجلس الأمة. ورغم ذلك وبينما لم تقم الهيئة التشريعية بتخاذ اي قرار، عادت الفرصة إلى المحكمة الدستورية مع طلب محكمة مقاطعة سوون للحكم على دستورية المادة، وفي 23 من مارس 2023 أكدت المحكمة الدستورية أن المادة 63 من الدستور لقانون الهجرة لا يتوافق مع الدستور وكلفت الجمعية الوطنية بمهمة تعديل قانون الهجرة ليتوافق مع الدستور.

وينص التعديل المقترح لقانون الهجرة الذي قدمه النائب بارك جو مين، على متطلبات الاحتجاز لتنفيذ أوامر الترحيل، مما يضمن عدم استخدام الاحتجاز إلا كحل أخير. فهو يحد من مدة الاحتجاز ويسمح بالمقارنة بين ضرورة الاحتجاز والضرر الذي قد يسببه بناءعلى حالة المهاجرين الخاضعين لأمر الترحيل. ويسمح للمهاجرين بالاستئناف أمام المحكمة ضد الاحتجاز. كما ينص على الحد الأدنى من الضمانات القانونية لمنع الاحتجاز التعسفي من خلال المطالبة بمراجعة المحكمة إذا تم تمديد فترة الاحتجاز الأولية البالغة 20 يومًا.

وبما أن المحكمة الدستورية تبقي مؤقتًا على فاعلية المادة 63 الفقرة 1 من قانون الهجرة حتى ال31 من مايو 2025، فإن الاحتجاز التعسفي للمهاجرين مستمر على الرغم من الحكم بعدم دستوريته. ومؤخراً  تم احتجاز طفل يبلغ من العمر 3 سنوات في غرفة بلا نوافذ مع ذكور بالغين و لمدة 19 يوماً. نحن نأمل بأن يتم إقرار التعديل بسرعة لوضع حد للاعتقال الغير دستوري.