[حقوق الإنسان / بيان] على وزارة العدل أن تسحب فورًا مشروع "قانون مراقبة الهجرة" المعلن مسبقًا، وأن تضع نظامًا يضمن حقوق الأجانب

بيان آخر تحديث

한국어 / English / français / فارسی / русский

تُرجم من الكورية بالذكاء الاصطناعي. النص الكوري هو المرجع.

[No. 24-22 인권#8]

مرحبًا. معكم «أخبار اللاجئين» من MAP📰

عُقد يوم الاثنين 20 مايو 2024 الساعة 2 ظهرًا في قاعة مواطني غوا تشون مؤتمر صحفي يطالب بسحب مشروع قانون مراقبة الهجرة المعلن مسبقًا. وقد قالوا فيه إن القانون الجديد الذي تريد وزارة العدل (Ministry of Justice) إصداره سيّئ. وملخص مضمون القانون أنه يتيح الاحتجاز (حبس الأجانب في مركز احتجاز الأجانب) 18 شهرًا في الأصل وحتى 36 شهرًا كحد أقصى عند التمديد، ويتيح إعادة احتجاز الأجنبي الذي أُفرج عنه، ويُنشئ جهازًا غير مهم اسمه «لجنة مراجعة الأجانب المحتجزين».

عدّلت MAP النص الأصلي ليسهل فهمه وفق «دليل تقديم المعلومات السهلة القراءة للاجئين» الذي أعدّته بنفسها. كُتب النص بالترتيب: النص الأصلي ثم النص السهل، فإن صعب عليك النص فراجع *النص السهل* أدناه. ويُعتدّ بالنص الأصلي في كل تفسير.

[1. النص الأصلي]

على وزارة العدل أن تسحب فورًا مشروع «قانون مراقبة الهجرة» المعلن مسبقًاندين خفض ميزانية إعانة معيشة اللاجئين

في 11 أبريل الماضي أعلنت وزارة العدل مسبقًا مشروع القانون المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة» (إعلان وزارة العدل رقم 2024-140). وبعد تلقي الآراء عبر مركز المشاركة الوطنية في التشريع حتى 21 مايو، سيُقدَّم هذا التعديل إلى الجمعية الوطنية بعد مراجعة وزارة التشريع الحكومي (Ministry of Government Legislation) وإقرار مجلس الوزراء.

وسبب إعلان وزارة العدل مسبقًا هذا المشروع المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة» أن المحكمة الدستورية في كوريا (Constitutional Court of Korea) أصدرت في مارس من العام الماضي قرارًا بعدم الملاءمة الدستورية بشأن المادة 63 الفقرة 1 وغيرها من «قانون مراقبة الهجرة»، وحدّدت سريان القانون الحالي حتى 31 مايو 2025. والمادة 63 الفقرة 1 من «قانون مراقبة الهجرة» تجيز احتجاز الأجنبي الصادر بحقه أمر ترحيل قسري في مركز احتجاز الأجانب «إلى أن يمكن إعادته» إلى بلده، أي دون أي حد زمني، ولذلك انتُقدت داخل البلاد وخارجها بوصفها مادة قانونية يُحتمل أن تنطوي على انتهاك مفرط لحقوق الإنسان.

لكن وزارة العدل، عند إعلانها مسبقًا هذا المشروع المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة»، أعدّت مشروعًا يقلب رأسًا على عقب ما انتقده المجتمع المدني في الداخل والخارج طوال الفترة الماضية، ومقصد قرار المحكمة الدستورية.

أولًا، في مقابل قرار المحكمة الدستورية بتحديد سقف للاحتجاز، يتيح المشروع المعلن مسبقًا الاحتجاز 18 شهرًا في الأصل وحتى 36 شهرًا كحد أقصى عند التمديد. وتشرح وزارة العدل سبب التعديل بأنه «لتعزيز ضمان الحقوق الأساسية للمحتجز بوضع سقف لمدة احتجاز من صدر بحقه أمر ترحيل قسري». لكن قراءة نص قرار المحكمة الدستورية تبيّن أنه لا يكتفي بوجوب تحديد سقف لمدة الاحتجاز، بل يشدد على أن تكون مدة الاحتجاز «مدة معقولة» و«الحد الأدنى الضروري». ومقصد القرار في مجمله أن «الاحتجاز» بموجب «قانون مراقبة الهجرة» يجب ألا يتعدى «إجراءً قسريًا مؤقتًا ومرحليًا»، وأنه لا يجوز أن تكون «درجة تقييد الحرية الشخصية للمحتجز مفرطة» قياسًا إلى «المصلحة العامة التي تسعى هذه المادة إلى تحقيقها».

وفي ضوء ذلك، فإن سقف الاحتجاز الذي يقترحه المشروع المعلن مسبقًا، وهو 18 شهرًا في الأصل و36 شهرًا كحد أقصى، طويل أكثر من اللازم. أوَليست وزارة العدل نفسها قد صرّحت بأن متوسط مدة الاحتجاز في مراكز احتجاز الأجانب «لا يتجاوز نحو 10 أيام، وأن الاحتجاز الطويل لأكثر من سنة قلة قليلة»؟

بل إن المشروع المعلن مسبقًا ينص على إمكان تمديد مدة الاحتجاز في حالات معينة إلى 36 شهرًا كحد أقصى، أي 3 سنوات. فإذا رُئي أن الشخص متصل بمخالفة قوانين معينة مثل قانون الأمن الوطني وقانون مكافحة الإرهاب، جاز احتجازه 3 سنوات. والمشكلة أن هذا النص لا يشترط حكمًا قضائيًا بالإدانة، ويمكن أن يُحتجز الشخص هذه المدة الطويلة بمجرد تقدير سلطات الهجرة، حتى في حالات عدم الملاحقة القضائية مثل تأجيل الملاحقة، وفي بعض الحالات بمجرد أن يكون قيد التحقيق، ولا تُحتسب هذه المدة ضمن مدة التوقيف الجنائي. أي أنه فُتح الطريق لاحتجاز الأجانب مدة طويلة دون أمر قضائي مستغلين قلق المواطنين على الأمن. والأمر نفسه ينطبق على «من حُكم عليه بالسجن أو بعقوبة أشد في جريمة تمس النظام العام وسلامة المواطنين مما تحدده مراسيم وزارة العدل». فحتى لو أُفرج عنه بعد قضاء مدة العقوبة كاملة، يجوز احتجازه مجددًا في مركز احتجاز الأجانب حتى 3 سنوات، ويُترك ذلك كليًا لتقدير وزير العدل. وحتى لو صدر بحقه حكم مع وقف التنفيذ، فبدلًا من أن يستعد لمحاكمة الاستئناف وهو طليق، عليه أن يُحبس من جديد في مركز احتجاز الأجانب.

وهذا يذكّر بـ«نظام الحبس الاحتجازي» (보호감호제) في عهد نظام تشون دو-هوان، حين كان العائد إلى الجريمة يُرسل بعد انتهاء عقوبته إلى مركز الحبس الاحتجازي مرة أخرى. صحيح أنه أُلحق بالنص شرط «إذا تعذرت الإعادة لأسباب مثل عدم التعاون في الإعادة»، لكن تقدير ذلك أيضًا تتولاه وزارة العدل. وقد كان «نظام الحبس الاحتجازي» كذلك مشروطًا بـ«أن يكون معتاد الإجرام ويُخشى عودته إلى الجريمة»، لكن وزير العدل كان يقرر ذلك تعسفًا، فانتُقد بوصفه «سجنًا مضاعفًا».

وبعد ذلك، تنص المادة 63-3 من المشروع المعلن مسبقًا على إعادة احتجاز الأجنبي الذي أُفرج عنه مع احتساب مدة الاحتجاز من الصفر. وهذا يفتح الطريق لإعادة احتجاز أجنبي سبق أن احتُجز مدة مفرطة بناءً على تقدير تعسفي من سلطات الهجرة، ونخشى أن يُساء استخدامه بالإفراج عنه مؤقتًا ثم إعادة احتجازه مرارًا لإسكات الرأي العام الناقد للاحتجاز الطويل. وقد عرضت المحكمة الدستورية، بل وضربت أمثلة، على سبل ملموسة تمنع إلى حد كبير هروب الأجنبي المفرج عنه أو ارتكابه مخالفات إضافية، لكن لا يكاد يُرى أي بديل تشريعي في هذا الشأن، بل تُضاف شروط إعادة الاحتجاز فقط.

وأخيرًا، تقول وزارة العدل إنها ستُنشئ جهازًا اسمه «لجنة مراجعة الأجانب المحتجزين» تنظر وتقرر باستقلال في مشروعية «الاحتجاز» وملاءمته وضرورته. غير أن المشروع المعلن مسبقًا ينص على أن يعيّن وزير العدل رئيس «لجنة مراجعة الأجانب المحتجزين»، وأن يعيّن الوزير أعضاءها أو يكلّفهم كذلك. ومن بين الأعضاء التسعة موظفون حكوميون، أما الأعضاء المدنيون فيُملأ مكانهم بمن تريدهم وزارة العدل. وجميع الأعضاء غير متفرغين، ويُقرر بدلًا من ذلك إنشاء أمانة، ويبدو أن موظفي الهجرة هم من سيديرونها. وأن مثل هذا الجهاز لا يستطيع المراجعة والقرار باستقلال يمكن معرفته من «لجنة الاحتجاز الطويل للأجانب» و«لجنة اللاجئين» (Refugee Committee) اللتين تعملان اليوم بهيكل مماثل.

لقد طلبت المحكمة الدستورية «إجراء رقابة من جهاز محايد مستقل عن الجهة المنفذة»، وهذا يخالفه المشروع مخالفة صريحة. فضلًا عن أن وزارة العدل أعلنت في «نتائج التحقيق وخطة التحسين في قضية انتهاك حقوق الإنسان في مركز احتجاز الأجانب في هواسونغ» الصادرة بعد قضية ما يسمى «ثني الجسد على شكل روبيان» أنها ستسعى إلى تحسين التشريع بحيث «تفصل جهة ثالثة مثل السلطة القضائية في مدى مشروعية بدء الاحتجاز وتمديده»، والمشروع تراجع كبير حتى عن ذلك.

ولهذه الأسباب نطالب بسحب هذا المشروع المعلن مسبقًا فورًا. وعلى وزارة العدل أن تكف فورًا عن الإصرار القسري على أن المشروع يهدف إلى تعزيز الحقوق الأساسية للأجانب وضمان الشرعية الإجرائية وفق مقصد قرار المحكمة الدستورية، بينما يتضمن ما يخالف هذا المقصد مخالفة صريحة.

واليوم هو «يوم العالم» (Day of World Citizens) الذي حدّدته الحكومة الكورية. ويقال إن سبب استحداث «يوم العالم» هو «تهيئة بيئة اجتماعية يستطيع فيها المواطنون والأجانب المقيمون في كوريا أن يعيشوا معًا محترمين ثقافة بعضهم وتقاليدهم». لكن هل يمكن تهيئة «بيئة اجتماعية للعيش معًا» في بلد يعلن مسبقًا قانونًا يتيح احتجاز الأجنبي حتى 3 سنوات دون أمر قضائي لمجرد كونه أجنبيًا، وإعادة احتجازه تعسفًا؟ وإذا عُدّل قانون مراقبة الهجرة وفق المشروع المعلن مسبقًا، فسيتعين أن يُعاد تسمية «يوم العالم» إلى «اليوم المخزي أمام العالم». وعلى وزارة العدل ألا تصنع بعد اليوم ما يخجل المواطنين، وأن تسحب «المشروع المعلن مسبقًا» بنفسها.

[2. النص السهل]

في 11 أبريل أبلغت وزارة العدل بأنها ستجعل مشروع القانون المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة» (إعلان وزارة العدل رقم 2024-140) مشروع قانون في المستقبل. وسيُقدَّم هذا المشروع المعدَّل إلى الجمعية الوطنية بعد تلقي الآراء عبر مركز المشاركة الوطنية في التشريع حتى 21 مايو، ومراجعة وزارة التشريع الحكومي (Ministry of Government Legislation)، وقرار مجلس الوزراء (جهاز يراجع ويقيّم السياسات المهمة التابعة للسلطة التنفيذية).

وسبب إبلاغ وزارة العدل بأنها ستجعل هذا المشروع المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة» مشروع قانون أن المحكمة الدستورية في كوريا (Constitutional Court of Korea) أصدرت في مارس من العام الماضي قرارًا بعدم الملاءمة الدستورية بشأن المادة 63 الفقرة 1 وغيرها من «قانون مراقبة الهجرة»، ولذلك لا يمكن تطبيق هذا القانون إلا حتى 31 مايو 2025. والمادة 63 الفقرة 1 من «قانون مراقبة الهجرة» تنص على جواز احتجاز الأجنبي الصادر بحقه أمر ترحيل قسري في مركز احتجاز الأجانب «إلى أن يمكن إعادته» إلى البلد الذي جاء منه، أي دون حد زمني، ولذلك انتُقدت بأن فيها انتهاكًا مفرطًا لحقوق الإنسان، في كوريا وفي الخارج على حد سواء.

لكن وزارة العدل، وهي تبلغ مسبقًا بأنها ستجعل هذا المشروع المعدِّل جزئيًا لـ«قانون مراقبة الهجرة» مشروع قانون، قدّمت مشروعًا يقلب رأسًا على عقب ما انتقده المجتمع المدني في كوريا وفي الخارج طوال الفترة الماضية، والهدف الرئيسي لقرار المحكمة الدستورية.

أولًا، في مقابل قرار المحكمة الدستورية بتحديد نطاق مقيِّد للاحتجاز، يتيح المشروع المعلن مسبقًا الاحتجاز 18 شهرًا في الأصل وحتى 36 شهرًا كحد أقصى عند التمديد. وتشرح وزارة العدل سبب تغيير القانون بأنه «لتعزيز ضمان الحقوق الأساسية للمحمي بتقييد المدة التي يمكن فيها حماية من صدر بحقه أمر ترحيل قسري». لكن قراءة نص قرار المحكمة الدستورية تبيّن أنه لا يكتفي بتحديد النطاق المقيِّد لمدة الاحتجاز، بل يشدد على أن تكون مدة الاحتجاز «مدة معقولة» و«الحد الأدنى الضروري». والهدف العام للقرار أن «الحماية» في «قانون مراقبة الهجرة» ينبغي ألا تكون إلا «إجراءً قسريًا مؤقتًا ولوقت قصير»، وألا تكون «درجة تقييد حرية المحمي الشخصية كبيرة بصورة مفرطة» قياسًا إلى «المصلحة العامة التي تريد هذه المادة تحقيقها».

بل إن المشروع المعلن مسبقًا ينص على إمكان تمديد مدة الاحتجاز في حالات معينة إلى 36 شهرًا كحد أقصى، أي 3 سنوات. فإذا رُئي أن الشخص خالف قوانين معينة مثل قانون الأمن الوطني وقانون مكافحة الإرهاب، جاز احتجازه 3 سنوات. والمشكلة أن هذا النص لا يشترط حكمًا قضائيًا بالإدانة، ويمكن أن يُحتجز الشخص هذه المدة الطويلة بمجرد تقدير سلطات الهجرة، حتى في حالات عدم الملاحقة القضائية مثل تأجيل الملاحقة، وفي بعض الحالات بمجرد أن يكون قيد التحقيق، ولا تُحتسب هذه المدة ضمن مدة التوقيف الجنائي. أي أنه فُتح الطريق لاحتجاز الأجانب مدة طويلة دون أمر قضائي مستغلين قلق المواطنين على الأمن. والأمر نفسه ينطبق على «من حُكم عليه بالسجن أو بعقوبة أشد في جريمة تمس النظام العام وسلامة المواطنين مما تحدده مراسيم وزارة العدل». فحتى لو أُطلق سراحه بعد قضاء مدة العقوبة كاملة، يجوز احتجازه مجددًا في مركز احتجاز الأجانب حتى 3 سنوات، ويُترك ذلك كله لتقدير وزير العدل. وحتى لو صدر بحقه حكم مع وقف التنفيذ، فبدلًا من أن يستعد لمحاكمة الاستئناف وهو غير محبوس، عليه أن يُحبس من جديد في مركز احتجاز الأجانب.

وهذا يذكّر بـ«نظام الحبس الاحتجازي» (보호감호제) في عهد نظام تشون دو-هوان، حين كان العائد إلى الجريمة يُرسل بعد انتهاء عقوبته إلى مركز الحبس الاحتجازي مرة أخرى. صحيح أنه أُلحق بالنص شرط استثنائي هو «إذا تعذرت الإعادة لأسباب مثل عدم التعاون في الإعادة»، لكن تقدير ذلك أيضًا تتولاه وزارة العدل. وقد كان «نظام الحبس الاحتجازي» كذلك مشروطًا بشرط استثنائي هو «أن يكون معتاد الإجرام ويُخشى عودته إلى الجريمة»، لكن وزير العدل كان يقرر ذلك تعسفًا، فانتُقد بوصفه «سجنًا مضاعفًا (سجن تتضاعف مدته)».

وبعد ذلك، تنص المادة 63-3 من المشروع المعلن مسبقًا على إعادة احتجاز الأجنبي الذي أُفرج عنه مع احتساب مدة الاحتجاز من جديد من البداية. وهذا يفتح الطريق لإعادة احتجاز أجنبي سبق أن حُبس مدة طويلة بقرار تتخذه سلطات الهجرة وفق ما تريد دون معيار محدد أو قواعد مقررة، ونخشى أن يُستخدم بطريقة غير سليمة، فيُفرج عنه لوقت قصير ثم يُعاد احتجازه مرارًا لإسكات انتقاد الناس للاحتجاز لمدة طويلة. وقد عرضت المحكمة الدستورية، بل وضربت أمثلة، على سبل ملموسة تمنع إلى حد كبير هروب الأجنبي الذي لم يعد محتجزًا أو مخالفته للقانون لاحقًا، ومع ذلك لا يكاد يُرى أي بديل تشريعي في هذا الشأن، بل لا تُضاف إلا شروط تتيح إعادة الاحتجاز.

وأخيرًا، تقول وزارة العدل إنها ستُنشئ جهازًا جديدًا اسمه «لجنة مراجعة الأجانب المحتجزين» تراجع وتقرر على حدة هل «الاحتجاز» موافق للقانون ومناسب وضروري فعلًا. ومع ذلك ينص المشروع المعلن مسبقًا على أن يعيّن وزير العدل رئيس «لجنة مراجعة الأجانب المحتجزين»، وأن يحدد الوزير أعضاءها أو يكلّفهم كذلك. ومن بين الأعضاء التسعة موظفون حكوميون، أما الأعضاء المدنيون فيُملأ مكانهم بمن تريدهم وزارة العدل. وجميع الأعضاء يعملون بصورة غير منتظمة، ويُقرر بدلًا من ذلك إنشاء أمانة، ويبدو أن موظفي الهجرة هم من سيديرونها. وأن مثل هذا الجهاز لا يستطيع المراجعة والقرار باستقلال يمكن معرفته من «لجنة الاحتجاز الطويل للأجانب» و«لجنة اللاجئين» (Refugee Committee) اللتين تعملان اليوم بهيكل مماثل.

لقد طلبت المحكمة الدستورية «إجراء رقابة من جهاز محايد مستقل عن الجهة المنفذة»، وهذا يخالفه المشروع مخالفة صريحة. فضلًا عن أن وزارة العدل أعلنت في «نتائج التحقيق وخطة التحسين في قضية انتهاك حقوق الإنسان في مركز احتجاز الأجانب في هواسونغ» الصادرة بعد قضية ما يسمى «ثني الجسد على شكل روبيان» أنها ستسعى إلى تغيير القانون نحو الأفضل بحيث «تفصل جهة ثالثة مثل السلطة القضائية في مدى مشروعية بدء الاحتجاز وتمديده»، والمشروع متأخر كثيرًا عن ذلك.

ولهذه الأسباب نطالب بإلغاء هذا المشروع المعلن مسبقًا الآن فورًا. وعلى وزارة العدل أن تكف فورًا عن الإصرار القسري على أن المشروع يهدف إلى تعزيز الحقوق الأساسية للأجانب وضمان الشرعية الإجرائية وفق مقصد قرار المحكمة الدستورية، بينما يتضمن ما يقلب الهدف الرئيسي للقرار رأسًا على عقب.

واليوم هو «يوم العالم» (Day of World Citizens) الذي حدّدته الحكومة الكورية. ويقال إن سبب استحداث «يوم العالم» هو «تهيئة بيئة اجتماعية يستطيع فيها الكوريون والأجانب المقيمون في كوريا أن يعيشوا معًا محترمين ثقافة بعضهم وتقاليدهم». لكن هل يمكن توقع تهيئة «بيئة اجتماعية للعيش معًا» في بلد يقول إنه سيصدر قانونًا يتيح احتجاز الأجنبي حتى 3 سنوات دون أمر قضائي لمجرد كونه أجنبيًا، وإعادة احتجازه كما يشاء؟ وإذا عُدّل قانون مراقبة الهجرة وفق المشروع المعلن مسبقًا، فسيتعين أن يُسمّى «يوم العالم» «اليوم المخزي أمام العالم». وعلى وزارة العدل ألا تصنع بعد اليوم ما يخجل الكوريين، وأن تسحب «المشروع المعلن مسبقًا» بنفسها.

20 مايو 2024