قضت المحكمة الدستورية (Constitutional Court of Korea) في 23 مارس 2023، نيابةً عن أطفال سبق احتجازهم وطالبي لجوء، بعدم دستورية المادة 63 (1) من قانون الهجرة. وبهذا القرار يسقط الحكم الذي كان يتيح الاحتجاز غير المحدد المدة للمهاجرين، ومنهم الأطفال المهاجرون وطالبو اللجوء، دون مراعاة الإجراءات الواجبة كالمراجعة من سلطة مستقلة. ونحن، وكلاء المحتجزين في قضية احتجاز المهاجرين أمام المحكمة الدستورية، نرحّب بهذا القرار.
بموجب المادة 63 (1) من قانون الهجرة، يمكن احتجاز من صدر بحقهم أمر احتجاز دون النظر إلى العمر أو وضع اللجوء أو مواطن الضعف أو خطر الفرار. وقد أدى غياب طرف ثالث مستقل كالمحكمة في قرار الاحتجاز، وانعدام حد أقصى لمدة الاحتجاز، إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، احتُجز رضيع عمره عشرة أشهر شهرين مع تقييد زيارة والده بساعة واحدة يوميًا، واحتُجز شخص تعرض للاضطهاد في بلده أربع سنوات دون مساعدة قانونية. ويتعرض نظام احتجاز المهاجرين في جمهورية كوريا لانتقادات من هيئات عدة تابعة للأمم المتحدة، منها لجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة مناهضة التعذيب، تطالب بتحسينه. كما رأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا (National Human Rights Commission of Korea) أن النظام الحالي ينتهك حقوق الإنسان، وأصدرت توصية بتعديل الحكم.
يهدف قرار عدم الدستورية هذا إلى منع تكرار انتهاكات حقوق الإنسان من هذا النوع مستقبلًا. ومن هذه الناحية، من المهم تعديل قانون الهجرة بما يتوافق مع قرار المحكمة الدستورية ويعزز حقوق الإنسان. وعلى وجه التحديد، يجب تعديل القانون ليعكس المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تحظر احتجاز الأطفال المهاجرين حظرًا تامًا. وبموجب القرار، من المهم أن تحدد الجمعية الوطنية والحكومة حدًا أقصى معقولًا لمدة الاحتجاز بالاستئناس بالسوابق، فهو 100 يوم في تايوان و90 يومًا في إسرائيل، وأن يجري التعديل بحذر وشمول كي لا تتكرر المخالفات للمحكمة الدستورية استجابةً لقرارات مماثلة.
قال نيلسون مانديلا ذات يوم: «لا يعرف أحد حقًا أي دولة ما لم يدخل سجونها». يمثل قرار اليوم خطوة نحو جعل كوريا دولة تحترم حقوق الإنسان بعدم احتجاز المهاجرين احتجازًا عنيفًا. ونأمل أن يكون هذا القرار حافزًا لمزيد من التقدم والتحسن في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في كوريا.
الوكلاء القانونيون أمام المحكمة الدستورية في قضية احتجاز المهاجرين

